أهم مميزات المعلمة
هذه الزّاوية تقع في قلب المدينة العتيقة لمدينة وزّان وعلى سفح جبل بوهلال المطلّ على قبائل جبالة؛ كمصمودة، وبني مستارة، واغزاوة، ورهونة.
وقد أسّسها العلّامة مولاي عبد الله الشّريف الوزّانيّ (ت1089هـ/ 1678هـ) في القرن الحادي عشر للهجرة، وتجاوز إشعاعها حدود قبائل جبالة ليصل إلى عدة جهات بالمغرب وخارجه، وصارت منارة علوم دينيّة ودنيويّة، يحجّ إليها طلبة العلم من جميع الأصقاع، كما يحجّ إليها كبار العلماء والزّهّاد على مدى قرون لتدريس جميع أنواع العلوم.
وأسّست الزّاوية الوزّانيّة بالجامع الأعظم الّذي دفن فيه المؤسّس المذكور، وتتوفّر هذه الزّاوية على مدرسة لتدريس العلوم الشّرعيّة، وكانت تعقد فيها حلقات العلم، وكانت بمثابة الكراسي العلميّة، فَدُرِّسَ فيها عدد كثير من العلوم، وخاصّة العلوم الشّرعيّة، فتخرّج فيها ثلّة من العلماء على مدى قرون، ممّا جعل لها إشعاعًا كبيرًا في القبائل المجاورة وفي باقي جهات المغرب وخارجه.
وتتوّفر الزّاوية الوزّانية كذلك على خزانة يعود تاريخ إحداثها إلى عام 1127هـ/ 1715م، وتضمّ نفائس الكتب والمخطوطات في شتّى المجالات، أهديت من قِبَل شيوخ الزّاوية ومن قبل بعض العلماء المغاربة على مرّ السّنوات، استفاد منها الباحثون والعلماء وطلبة العلم من جميع مدن المغرب.
وقد كان للزّاوية الوزّانيّة أثر كبير على أهل هذه المدينة وعلى غيرهم من أهل البلدان المجاورة، سواء في تدريس العلم، أو في تهذيب النّفوس وتربية الرّوح.
تقيم الزاوية الموسم الديني والثقافي للولي الصالح مولاي عبد الله الشريف بمناسبة المولد النبوي الشريف.