• الأحد 24 ماي 2026
  • Fr
  • Recherche
Monuments des Habous

ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش

هو ضريح مولاي عبد السلام بن سليمان المشهور بلقب "مشيش" بن أبي بكر بن علي بن حرمة بن عيسى بن سلام العروس بن أحمد المزوار بن علي حيدرة بن محمد بن إدريس الثاني بن إدريس الأول بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب زوج فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله

ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش

أهم مميزات المعلمة

 هو ضريح مولاي عبد السلام بن سليمان المشهور بلقب "مشيش" بن أبي بكر بن علي بن حرمة بن عيسى بن سلام العروس بن أحمد المزوار بن علي حيدرة بن محمد بن إدريس الثاني بن إدريس الأول بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب زوج فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله.

ولد مولاي عبد السلام بن مشيش عام 559 للهجرة الموافق ل 1163 ميلادي وذلك بقرية الحصن الواقعة أسفل جبل العلم، واستشهد على يد المتنبئ الثائر على دولة الموحدين بن أبي الطواجن الكتامي عام 626 للهجرة الموافق ل 1228-1229 للميلاد

أتم الشيخ حفظ القرآن الكريم وسنه لا يتجاوز 12 عاما، وذلك بمسقط رأسه على يد الحسن الدوالي دفين وزان، وتلقى مبادئ الدين والفقه على يد أخيه الأكبر موسى والفقيه أحمد قطران دفين الأبراج بالأخماس، ثم أخذ التصوف عن طريق شيخه وعمدته عبد الرحمان بن الحسن المدني الشهير بالزيات دفين ترغة، والذي أخذ الطريقة عن الشيخ سيدي أبي مدين شعيب الأندلسي التلمساني.

ويمكن التمييز في سيرة بن مشيش بين مرحلتين أساسيتين: المرحلة الأولى خلال حياته والتي كان فيها وليا مغمورا خامل الذكر في جبل العلم، ثم المرحلة الثانية بعد استشهاده والتي بلغ فيها درجة عالية من الإشعاع والرمزية العظيمة في العرفان والتي لم تزدها الأيام إلا رسوخا، وهو ما يمكن تمثله في إحدى حكم ابن عطاء الله السكندري تلميذ تلميذ تلميذه الشاذلي بقوله "ادفن وجودك في أرض الخمول فما نبت مما لم يدفن لا يتم نتاجه"، وكذا في قول تلميذهم بعدهم  وهو الشيخ زروق، لخادمه حين سأله أن يبني له زاوية ويتخذ لها أوقافا، فرد عليه الشيخ زروق بالنفي القاطع قائلا "نحن لا تفوح رائحة مسكنا إلا بعد ما نتسوس تحت التراب.

فمولاي عبد السلام وإن لم يؤسس لنفسه زاوية ولا طريقة صوفية، ولم يترك شيئا مكتوبا يناسب مقامه الصوفي شأنه في ذلك شأن معظم الأولياء، فقد أثر عنه شيئان يكفيان للتعريف بعظيم شأنه ومقامه وهما تلميذه الشاذلي والصلاة المشيشية، هذه الأخيرة التي تعكس رغم قصر حجمها تعمقا كبيرا في حب النبي صلى الله عليه وسلم ومستوى رفيعا في لغتها ومعانيها، أما تلميذه ووارثه سيدي علي الغماري المزداد بقبيلة غمارة شمال المغرب والملقب بأبي الحسن الشاذلي نسبة إلى مدينة شاذلة بتونس -والتي استقر بها فترة خلال رحلته إلى المشرق- فقد صار بعد لقائه بشيخه في قصتهما المشهورة وارثا له، ولسانا ترجمانا لعلو مقام بن مشيش ورفيع درجة ولايته، ومؤسسا بعد وفاته لأحد أكبر التيارات الصوفية في العالم الإسلامي وهي تيار الشاذلية المنبثق حقيقة عن تعاليم بن مشيش التي تلقاها خلال ملازمته له وأخذه عنه بجبل العلم.

أما شهرته بالمغرب فقد تحققت بعد انتشار الطريقة الشاذلية الجزولية في بلاد الهبط (جبالة) على يد الشيخ عبد الله الغزواني مول القصور، والذي يرجع الفضل إليه في استكشاف مكان قبر بن مشيش بجبل العلم إبان حكم الدولة السعدية وبدعم منها.

ويتكون ضريحه والذي تطور ليصبح مجموعة من المعالم تسمى الحرم العلمي، من قبر الشيخ ومغارة خلوته وجامع الملائكة وعين البركة ومرقب الفجر والحجارة المباركة ومساحات شاسعة من الاراضي، كلها معالم سطرت في العهد السعدي واستمر الاعتراف بها بعدهم خلال حكم العلويين.