• الأحد 24 ماي 2026
  • Fr
  • Recherche
Monuments des Habous

ضريح مولاي التهامي

هو أبو عبد الله مولاي التهامي بن سيدي محمد بن مولاي عبد الله بن مولاي إبراهيم اليملحي الحسني العلمي دفين وزان.

ضريح مولاي التهامي

أهم مميزات المعلمة

يقع ضريح مولاي التهامي بمدينة وزان، وبالضبط بالمنطقة الشمالية للمدنية بجوار المقبرة العمومية غربا ومعمل الدباغة والحي الإداري للباشوية جنوبا.

وهو أبو عبد الله مولاي التهامي بن سيدي محمد بن مولاي عبد الله بن مولاي إبراهيم اليملحي الحسني العلمي دفين وازان، حلاه في النشر 3/219 بالشيخ الإمام الولي الصالح الزاهد الكبير، العارف بالله الرباني المنور الشهير الشريف.  

كان مولاي التهامي كما في الأنيس المطرب ص 377: كثير الذكر لله تعالى ولرسوله وللقيامة وأهوال الموقف، كثير الدعاء لخاصة المؤمنين وعامتهم، وخصوصا أمير المؤمنين، فإنه لا يكاد يغفل بالدعاء له بالنصر والتوفيق والهداية، ويحض الناس على الدعاء له بمثل ذلك.

وكان يحض على الجهاد ويكرس قسطا من مداخيل الزاوية ومذخرات الشرفاء للإنفاق على المجاهدين المرابطين بسبتة. وكان إذا استشير في أمر أجاب إما بآية قرآنية أو حديث نبوي شريف أو بحكم من حكم ابن عطاء الله، وفي المسائل العويصة كثيراً ما كان يلجأ للأمثلة المبسطة الملموسة لتقريب الفهم.

 تراكم الناس عليه، وانحاشوا إليه من كل الأقطار وانعقد إجماعهم على أنه واحد زمانه وتشد الرحال إليه من أقاصي البلاد وأطراف الأرض، فكانت الوفود والمراسلات والمشاورات وطلب الدعاء تأتيه من أعيان وفقهاء مصر والشام والعراق والجزائر والبلاد الصحراوية، وهو مع ذلك يرى أنه غير أهل لتلك الرتبة وأكثر ما تجده ينشد :

يظنون بي خيراً وما بي من خير * ولكنني العبد الظُّلُومُ كَمَا تَدْرِي

سترت عيوني كلها عن عيونهم       * وألبستني ثوباً جميلاً من الستر

فلا تفضحن يوم القيامة أعيبي     * ولا تخزني اللهم في موقف الْحشرِ

وكان من التبري من الادعاء، والإعجاب بنفسه والفرار من الكرامات على أكمل حال، وكان رضي الله عنه إذا أكثر عليه العوام من أنت من أنت تغير لونه لذلك وتكدر صفوه، ونظر إلى قائله شزرا وقال على جهة الإنكار والرد والتوبيخ: (أإله مع الله)، ثم يقول: (عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء) الأنيس المطرب ص 380.

توفي مولاي التهامي كما في "النشر" 3/227 يوم الاثنين في مهل المحرم عام (1127هـ)، ودفن بوزان، وبنى عليه أخوه أبو عبد الله محمد المدعو مولاي الطيب قبة ثم انفجرت جدرانها، ثم أعاد بناءها ثم انفجرت جدرانها، ثم أعاد بناءها فانفجرت جدرانها، ثم أعاد بناءها فانفجرت جدرانها قبل أن يتم بناؤها، فتركوها كذلك كما هي عليه الآن، لأن صاحب الترجمة كان زاهداً لم يرد من المباهاة شيئا في الدنيا فضلا عن البناء عليه بعد الوفاة الذي هو من المباهاة. وسمعنا من أصحابه الذين استمرت صحبتهم له واتباعهم طريقته وانتفعوا منه أنهم لا يعرفون له لبس ثياب الكتان مما يلي بدنه، وإنما كان يلبس ثياب الصوف إلى أن توفي رحمه الله.

ورثاه الأديب العالم اللغوي أبو الحسن علي بن أحمد مصباح في قصيدة طويلة نحو ستين بيتا، أورد بعضها صاحب نشر المثاني (3/222 ـ 224)، ومما جاء فيها :

لقد كان صواماً لمولاه قائماً * وقد كان أعلى آل فاطمة الزهرا

أبرهم قولاً وأولاهم تقى * وأحفظهم عهداً وأكثرهم ذكرا

وأوسعهم علماً وأرجحهم حجى * وأخشعهم قلباً وأشملهم برا