• الأحد 24 ماي 2026
  • Fr
  • Recherche
Monuments des Habous

ضريح مولاي بوسلهام

يقع ضريح مولاي بوسلهام (أحد أكبر صلحاء ناحية الغرب) بمدينة صغيرة ساحلية تحمل اسمه (مولاي بوسلهام)، توجد شمال غرب البلاد على المحيط الأطلسي

أهم مميزات المعلمة

يقع ضريح مولاي بوسلهام (أحد أكبر صلحاء ناحية الغرب) بمدينة صغيرة ساحلية تحمل اسمه (مولاي بوسلهام)، توجد شمال غرب البلاد على المحيط الأطلسي بين مرسى العرائش ومرسى القنيطرة، وتبعد عن مدينة القنيطرة بحوالي 75 كلم، وعن مدينة سوق أربعاء الغرب بحوالي 44 كلم.  وقد أنشئ بجوار الضريح قرية سياحية جميلة، تقصدها الأسر في فصل الصيف للاستجمام والترويح عن النفس خصوصاً أهل فاس ومكناس.

وصاحب هذا الضريح حسب "الاستقصا في أخبار المغرب الأقصى" 1/193، هو أبو سعيد المصري المعروف بأبي سلهامة.

وذكر عبد الوهاب منصور في "أعلام المغرب العربي" 2/187: أن أصله من مصر، وأن اسمه عثمان، وكنيته أبو سعيد، وكنية الكنية أبو سلهامة، والسلهام نوع من البرانس شهير، وأنه يعرف اليوم عند العامة بمولاي بوسلهام.

وذكر صاحب "سلوة الأنفاس" 1/6 عن الشيخ أبي زيد عبد الرحمن التادلي أن مولاي بوسلهام شريف النسب حسني، وأن اسمه هو عبد الله بن أحمد بن ناصر بن سليمان.

وفي "معلمة المغرب" 5/ 1721 ـ 1722: يرى البعض أن اسمه هو أبو سعيد المصري، بينما يرى غيرهم أنه هو أبو عبد الله علي العاصي ... وأن هذا الولي ليس هو الوحيد في المغرب الذي عرف بلباسه، فهناك غيره من الأولياء كانوا يحملون هذا الاسم، لكن باللهجة الأمازيغية: "بوخنيف"، ويظهر، إذا ما صحت رواية صاحب السلوة، أنه أخفى بالفعل اسمه الحقيقي اتقاء لما كان يحدق بالشرفاء من أخطار في ذلك الوقت.

وبناء على بعض الروايات، فإن مولاي بوسلهام ضل يتنقل من جبل بوهلال بمصمودة إلى قبيلة بني كرفط، إلى تشيمش إلى حجرة النسر إلى الشاطئ حيث وافاه الأجل المحتوم حوالي عام 340هـ/ 951 ـــــ 952م، أي بعد نكبة الأدارسة بثلاث وعشرين سنة فدفن في المكان الذي يوجد فيه قبره الآن، شمال المرجة الزرقاء.

وقد حلاه الكتاني في سلوة الأنفاس 1/6 بالشيخ الولي الكبير، العارف الشهير، سيدي أبي سلهام رضي الله عنه، وذكر عن الشيخ التادلي أنه دفين ساحل البحر بقرب مشرع "لحضر"، من مسايف، من طنجة، وأنه كان مجاب الدعوة. وأنه هو الذي أشار إلى البحر فتبعه في الحين. وذكر أن وفاته - رحمه الله - فيما قيل سنة نيف وأربعين وثلاثمائة. وقد شهد له غير واحد من أرباب البصائر، بجلالة المنصب وعلو القدر وكبر المقام، منهم: الشيخ سيدي محمد بن عبد الله معن الأندلسي، دفين خارج باب الفتوح، فإنه قال عندما زار ضريحه مرة: (هذا الرجل قوي في السلوك)، أو قال: (ما أقوى هذا الرجل في السلوك).

وذكر صاحب "الاستقصا" 1/193، أنه من كبار صلحاء المغرب، وأن قبره شهير قرب مشرع الحضر على ساحل البحر، وعليه قبة عجيبة الصنعة محكمة العمل بالنقش والأصباغ والزليج الملون.

وذكر صاحب "مرآة المحاسن" ص 108 أن قبره شهير بهذا المغرب، يقصده الناس من أقطاره للزيارة، وتشد إليه الرحال. وهو على مسيرة يوم أو أقل من مدينة القصر، على مصب البحيرة في البحر، وعليه بناء مشيد تأنق الناس فيه، وأحكموا صنعة النقش في سقفه وحيطانه وأرضه، في الخشب والجص والزليج الملون، وكان عند رأسه لوح مذهب مكتوب فيه: (هذه القبور الثلاثة التي أخفى الله تعالى فيها قبر الشيخ أبي سعيد المكنى بأبي سلهامة، وكانت وفاته سنة نيف وأربعين وثلاثمائة) ثم نزل مرة النصارى هنالك، فأزالوا ذلك اللوح وذهبوا به، وكان النيف فيه مسمى، ولكني أنسيته، ومع ذلك فلا يزيد على السبع.

ولعل وفاته كانت بالوباء العظيم الذي حدث عام 344هـ، وأهلك أكثر أهل المغرب والأندلس حسبما أورده صاحب " أعلام المغرب العربي" 2/187.

وتضم قبة مولاي بوسلهام كذلك كما في "معلمة المغرب" 5/ 1722 رأس المجاهد الكبير سيدي محمد العياشي السلوي، بينما دفن باقي جثته بمولاي بوشتة، كما أن قبر ابنه سيدي عبد الله العياشي يوجد بالقرب من ضريح مولاي بوسلهام.