• الأحد 24 ماي 2026
  • Fr
  • Recherche
Monuments des Habous

المسجد الأعظم تينمل

في الأطلس المغربي الكبير ، في تينمل بالقرب من وادي نفيس ، على بعد 100 كم جنوب مراكش

السلالة : الموحدون

تاريخ بنائه
1153-1154
مساحة قاعة الصلاة
1080 m2
مساحته حوالي
2150 m2
المسجد الأعظم تينمل

أهم مميزات المعلمة

تذكر الرواية الأكثر انتشارًا أن مسجد تينمل تأسس حوالي سنة 548 هـ/1153-54 م، في موقع مسجد قديم. كان هذا الأخير على الأرجح بسيطًا جدًا، ويعود إلى الفترة التي استقر فيها المهدي بن تومرت في الموقع (519 هـ/1125 م - 524 هـ/1129 م).

أما الرواية الثانية، فلم تجذب انتباه المؤرخين الأوائل للفن. إذ تضع تأسيس المسجد في سنة 543 هـ/1148-49 م. وقد وردت في مقدمة "رسالة الفصول" التي كتبت في سنة 543 هـ/1148-49 م وتم نسخها من قبل ابن القطان في "نظم الجمان". وفيها يسجل عبد المؤمن بنفسه أن هدف إقامته في موقع تينمل في شهر ربيع الأول من العام 543 هـ هو الترحم على قبر المهدي والإشراف على بناء المسجد الذي أقيم تكريمًا لأستاذه. كانت المدينة المقدسة، وبالتأكيد مسجدها، خلال فترة حكم الدولة الموحدية، محلًا لحج منتظم من قبل غالبية الخلفاء المؤمنين. وبعد زوال الدولة، تم التخلي تدريجيًا عن الموقع. ولم يبق إلا بفضل القدسية التي أحاطته. وفي هذا السياق، يذكر ابن خلدون (القرن 14/بداية القرن 15 م) أن قارئي القرآن والحراس استمروا، كما في عهد الموحدين، وكان الحجاج يتوافدون إليه بكثرة.

وبحسب رحلة التساوتي، يبدو أن المسجد قد تم التخلي عنه في سنة 1118 هـ/1706 م نتيجة جدل حول اتجاه قبلته، التي اعتبرت منحرفة بشكل كبير. في عام 1901، تمكن إدموند دوتيه من زيارة المسجد. وقد رسم أول مخطط له وقدم أول وصف أثري له. تم نشر وصف مختصر ثانٍ للمبنى في عام 1922 من قبل الدكتور فيريول. وبعد عام واحد (1923)، أكمل بروسبر ريكارد هذا الوصف من خلال نشر ملاحظة في مجلة "هيسبريس". في ربيع نفس العام، قام هنري باسيه وهنري تيراس، برفقة جان هينو، الفني والرسام المتميز، بإجراء دراسة شاملة للموقع المقدس. وفي نفس العقد، زار جول بوريلي تينمل ونشر بعد ذلك كتابين، الأول بعنوان "تينمل، اثنا عشر كراسة من الملاحظات" يروي أولى أعمال الترميم، وهو كتاب مصور بلوحات جميلة باستخدام تقنية الهليوغرافيا. أما الكتاب الثاني "ملاحظات جديدة حول تينمل" فيحتوي على ثماني صور فوتوغرافية.

بفضل هذه الدراسات، أُعيد اكتشاف المسجد. وفي ديسمبر 1924، صدر ظهير شريف يقضي بتصنيف أطلال المسجد. وفي عام 1927، شهد المسجد أول عملية للحفاظ عليه. كانت هذه العملية محدودة، حيث لم تشمل سوى "القبة الشرقية والجناح الملكي أمام المحراب". أما العملية الثانية، والتي كانت أكثر أهمية، فقد انطلقت في عام 1928. شملت هذه العملية عدة أجزاء من المبنى، مثل "الجدار الخارجي الشرقي، الأبواب، الأقواس، الأعمدة، إلخ...". وتمت إعادة بنائها أو مجرد تدعيمها. بعض عمليات الترميم كانت سيئة التنفيذ، فيما شوهت أخرى بعض الأجزاء أو أتلفت الزخارف. كما أضيف مسجد جديد بجوار المعلم التاريخي. وفي عام 1930، شهد المسجد ثالث عملية ترميم، وخلالها تم إصلاح قواعد الجدران والأبواب والأعمدة. وبعد عامين، في عام 1932، تم برمجة عمليتين. حاولت الأولى تثبيت الألواح الزخرفية التي كانت تتفكك. أما الثانية، فكانت أكبر وأكثر طموحًا، وهدفت إلى ثلاثة أمور: "تصحيح الأخطاء" التي ارتكبت في الأعمال السابقة، تدعيم الأجزاء المهددة بالانهيار، وأخيرًا إعادة بناء بعض العناصر (21 عمودًا صغيرًا وقوسين كبيرين قبل المحراب، وبعض الأعمدة والمرجان).

تعززت حماية المبنى في عامي 1934-1935 من خلال ظهائر شريفة أخرى توسع منطقة الحماية لتشمل بقايا أخرى من المدينة ومحيطها. بعد الاستقلال، شهد مسجد تينمل عمليتين كبيرتين. تعود الأولى إلى السبعينيات، وتمت في نفس روح الثلاثينيات، مما سمح بترميم الجدران الخارجية، الأبواب، وسلالم المئذنة. في نفس الوقت، تم إعادة بناء القبة الشرقية وتغطيتها ببلاطات مماثلة لتلك التي كانت موجودة في تلك الحقبة.

وفي أعقاب الملاحظات الأثرية التي أجريت في عام 1968 ورفع تفصيلي في عام 1975، قامت بعثة مغربية-ألمانية ببدء عمليات تنقيب أثرية منذ عام 1981 للتحقق من الفرضيات المختلفة التي وضعها من سبقهم. وفي 31 مايو 1990، تم توقيع بروتوكول اتفاق بين وزارة الشؤون الثقافية (في ذلك الوقت) ومؤسسة أونا بهدف تنفيذ مشروع مشترك لترميم الموقع المقدس وإبرازه. شارك في هذا الاتفاق اثنان من الرعاة الوطنيين والدوليين، وهما مجموعة الساجدي وسوميبي. تضمن مشروع الترميم الذي بدأ في عام 1991 وانتهى في عام 1994 خمس عمليات عاجلة: 1) إعادة بناء القوسين الطوليين المكونين للهيكل الرئيسي للجناح المحوري، 2) إصلاح الملاط والجص، 3) تدعيم الأعمدة وقواعدها، 4) إعادة بناء سقف القبة قبل المحراب، و5) إعادة تغطية الجناح المواجه للقبلة بالكامل