أهم مميزات المعلمة
المَعْلَم الضخم والبارز في مدينة عين الشق، تُجَسِّدُ المسجِد العتيق هوية هذا الحي التاريخي من الدار البيضاء من حقبة الاستعمار. إن موقعه الاستثنائي عند تقاطع عدة شوارع في حي درب الكديم بين Boulevard de Temara في الشمال، وBoulevard de Fès في الغرب، وBoulevard du Haouz في الجنوب، يمنحه مكانة مركزية حيث تتقاطع الأنشطة في الحي.
تأتي هذه السهولة في الوصول من كون المسجِد والحي المحيط به بُنيَا من الصفر على أرض خالية من أي بناء. إن المسجِد مفصول عن المساكن ويحتل مكانة بازيليكية في محيطه، على غرار الكاتدرائيات في المدن الأوروبية، باستثناء المتاجر التي تحيط به وتدرجه بشكل كامل في التقليد الإسلامي. يُفترض أن تساهم إيجارات هذه المتاجر في تغطية تكاليف البناء ونفقاته المختلفة.
تندرج مسجِد عين الشق ضمن حي متجانس تم بناؤه دفعة واحدة ويشمل، بالإضافة إلى المسجِد، حمامًا عامًا وفرنًا عامًا للخبز. في الواقع، تم تصميم مدينة عين الشق لاستيعاب 100,000 ساكن من الأحياء الفقيرة في بن مسيك. لقد أشرف المعماري الفرنسي ميشيل إيكوشار على هذا المشروع الكبير الذي استفاد كثيرًا من التكنولوجيات الجديدة للخرسانة المسلحة بالمقارنة مع حي الحسن الثاني في الدار البيضاء. ومع ذلك، تم تصميمه بواسطة المعماري أنطوان مارشيسيو وفقًا لمبادئ ومعايير العمارة التقليدية المغربية.
قام المعماري الفرنسي إدموند بريون بتصميم مبنى مسجِد عين الشق في عام 1945، وتم إطلاق الأعمال في عام 1946. تسجل هذه المسجِد تاريخ حي عين الشق وقد استضافت زيارة المغفور له جلالة الملك محمد الخامس في عام 1958 وكذلك جلالة الملك محمد السادس. تحت حكمه، تم تنفيذ عدة مشاريع لترميم وصيانة المسجِد، الأكثر أهمية في الحي، في أعوام 2005 و2008 و2017 و2018. وقد شملت هذه الأعمال الكهرباء، وشبكات المياه والصرف الصحي، والصعود الشعري، وأرضيات قاعة الصلاة والساحة، وتجديد المراحيض.



