أهم مميزات المعلمة
من الصعب جدًا تحديد تاريخ دقيق لتشييد مسجد سيدي زروق بمكناس، إذ تلزم النصوص التاريخية الصمت تمامًا حول هذا الشأن. والمعلومات التي تُطلعنا مباشرةً على تاريخ هذا المبنى الديني نادرة، بل شبه معدومة.
يرتبط هذا المسجد ارتباطًا وثيقًا بالعالم المغربي الكبير والقاضي سيدي زروق، واسمه الكامل أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنوصي. ويُعتقد أن هذه الشخصية هي مؤسس المسجد، أو أنها لعبت دورًا رائدًا في تاريخ هذا المبنى، الذي يُعتقد أن إنشاءه التأسيسي يسبق بكثير عمر الولي نفسه.
وبناءً على مقارنة البيانات الحضرية مع المعلومات المتعلقة بسيرة سيدي زروق، يبدو أن هذا المسجد بُني في تاريخ لاحق للعصر المرابطي، وربما يعود إلى العصر الموحِّدي أو المريني، أي قبل نهاية القرن الخامس عشر بكثير. ويرجع تاريخ تأسيسه إلى الفترة ما بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر.
يقع مسجد سيدي زروق على قطعة أرض صغيرة غير منتظمة، بمساحة إجمالية تقل عن 70 مترًا مربعًا. يتكون المسجد حاليًا من قاعة للصلاة، أُضيف إليها مؤخرًا مكان للوضوء؛ ودرج يؤدي إلى السطح؛ ومسيد (مدرسة قرآنية) ملاصق للمسجد من جانبه الشمالي.
يرتفع المسجد قليلًا عن مستوى الشارع. ويبدو أنه مبني في طابق علوي، على غرار المساجد المعلقة (المبنية في الطابق العلوي)، وهي شائعة في مدينة فاس العتيقة.

