• الخميس 2 أبريل 2026
  • Fr
  • Recherche
Monuments des Habous

ضريح ابن عباد النفزي الرندي

هو ضريح أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن مالك بن إبراهيم بن يحيى بن عبـاد النفزي الحميري الرندي، ولد برندة جنوب الأندلس عام 733 للهجرة الموافق ل 1333 للميلاد وتوفي في 04 رجب من عام 792 للهجرة الموافق ل 1390 للميلاد بمدينة فاس

ضريح ابن عباد النفزي الرندي

أهم مميزات المعلمة

هو ضريح أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن مالك بن إبراهيم بن يحيى بن عبـاد النفزي الحميري الرندي، ولد برندة جنوب الأندلس عام 733 للهجرة الموافق ل 1333 للميلاد وتوفي في 04 رجب من عام 792 للهجرة الموافق ل 1390 للميلاد بمدينة فاس وبها دفن خارج باب فتوح بروضة باب الحمراء، وحضر جنازته جل أهل فاس يتقدمهم السلطان المريني أبو العباس وخواص أتباعه في حفل مهيب خاشع

نشأ في أسرة اشتهرت بالعلم والصلاح، فتعلم علوم الشريعة عن فقهاء عصره بكل من رندة وتلمسان وفاس وطنجة من أمثال والده أبي إسحاق إبراهيم، وخاله عبد الله الفريسي، وأبي عبد الله محمد المقري، وأبي عبد الله الآبلي، وأبي الحسن الصرصري، وأبي محمد عبد الله الفشتالي، والمقرئ أحمد المجاصي وغيرهم، ثم أخذ التصوف وعلوم الحقيقة عن أبرز مشايخ عصره بالمغرب، أولهم سيدي أحمد بن عاشر السلاوي المتوفي عام 764 للهجرة، والذي كان له التأثير الأكبر في صقل شخصيته وترقيتها، بالإضافة إلى أبو عمران موسى العبدوسي وأبو مروان عبد الملك، أما أبرز تلامذته الذين عاصروه وأخذوا عنه فنجد الشيخ أحمد زروق وأبو يحيى بن السكاك وابن الخطيب أحمد القسنطيني الشهير بابن قنفذ وأبي زكرياء يحيى السراج وغيرهم

وبهذا اجتمع لابن عباد رصيد فقهي مالكي سني تشربه من شيوخه وفي أحضان حلق العلم بمدارس بني مرين بفاس، وباع عرفاني سلوكي تولد عنه اهتمام بالجانب التربوي العملي على منهج الطريقة الشاذلية، فكان عالما عاملا ناصحا له مكانة عظيمة عند أهل فاس وحكامها، شبهه من عاصره فيها بمكانة الإمام الشافعي عند أهل مصر

ومما تطالعنا به المصادر التاريخية أنه تم تعيين ابن عباد خطيبا وإماما لمسجد القرويين لمدة خمسة عشر عاما إلى أن وافته المنية، وعند وفاته وُجد بغرفته صندوق مليء بالمال كتب عليه بأنه جميع ما كان يتقاضاه من وظيفته كخطيب وإمام بجامع القرويين، وبأن يتم إرجاع المال كله لأموال الأوقاف، فاتفقت الجماعة على أن يشيد بذلك المال حماما يكون وقفا لله تعالى يستفيد منه عموم المسلمين، ضاربا بذلك مثالا عاليا في الزهد والإعراض عن الدنيا والإقبال على ما عند المولى، وهو الحمام المشهور في أيامنا بإسم "حمام ابن عباد " أو "حمام الأولياء" الكائن بحومة القطانين عند بداية طلعة صابة القرادين، أحد الأحياء الإدريسية العتيقة بمدينة فاس

أما مؤلفاته العلمية، فلعل أهمها كتاب "غيث المواهب العلية بشرح الحكم العطائية"، حيث كان ابن عباد أول من ألف شرحا لحكم ابن عطاء الله السكندري تلميذ الشاذلي وذلك لتقريب ألفاظها وتيسير معانيها للمريدين، وكذا كتاب "الرسائل الكبرى" التي أهداها إلى تلميذه الشيخ أبي زكرياء يحيى السراج، ومؤلف "الرسائل الصغرى" التي وجهها إلى مريديه وتلامذته يجيبهم فيها على أسئلتهم في آداب التصوف والمتصوفة وغيرها من المؤلفات النافعة

وضريحه مزارة مشهورة بفاس، لم يجعل عليه أية قبة، وتم الاكتفاء ببناء قوس مغلق عليه يبلغ ارتفاعه حوالي 04 أمتار وتعلوه شرافات مسننة، ومتصل بسور يحيط بعدة قبور مبلطة ببلاط حديث فيما يشبه روضة خاصة، وبجواره على بعد عدة أمتار يوجد قبر ابن آجروم الصنهاجي النحوي صاحب متن الآجرومية الشهير