أهم مميزات المعلمة
نبذة تاريخية
ورثت فاطمة الفهرية، وهي امرأة متدينة من إحدى العائلات القيروانية، ثروة طائلة عن والدها وقررت إنشاء معلمة دينية في ساحة القرويين، حيث استقر والداها. وإدراكاً منها للنشاط العمراني المتنامي في مدينة فاس، لاحظت أن جامع الأشرف، الذي بناه مؤسس المدينة، أصبح صغيراً جداً وغير قادر على استيعاب العدد المتزايد من المصلين. لذا، خصصت فاطمة الفهرية جزءاً من ميراثها لمعالجة هذه المشكلة، وقررت بناء جامع جديد. وبعد الحصول على موافقة مسبقة من الأمير مولاي إدريس، اشترت الأرض وشرعت في بناء جامع القرويين في أول يوم من رمضان عام 245 الموافق لعام 859 م.
منذ تأسيسه على يد فاطمة الفهرية، المعروفة بأم البنين، شهد جامع القرويين توسعة وتزييناً وتجديداً مستمراً. يغطي الجامع مساحةً واسعةً تضم آثاراً عمرانية وأسواقاً ذات قيمة تاريخية ومعمارية ووظيفية بالغة الأهمية. ورغم التوسعات والإضافات التي شهدها على مر القرون، حافظ جامع فاطمة على آثار عصور مختلفة. وتشهد هندسته المعمارية وزخارفه على مهارة وإتقان الحرفيين الذين عملوا فيه. ويمثل هذا الصرح، بلا شك، توليفةً من الخبرات والأساليب الفنية المتداخلة التي أبدعها حرفيو مدينة مولاي إدريس.




