أهم مميزات المعلمة
تلتزم المصادر وسجلات الأوقاف الصمت بشأن التاريخ الدقيق لبناء مسجد سيدي أحمد بن خدرة، الذي كان يعرف سابقًا، كما ذُكر سابقًا، باسم "مسجد سيدي البزاز". كما أنها لا تذكر أي إشارة إلى مؤسسه المحتمل أو إلى مظهره المعماري والزخرفي.
اقترح المؤرخ محمد المنوني تأريخًا نسبيًا للحي الذي يقع فيه هذا المبنى الديني. حيث يعتقد هذا المؤرخ أن النواة الأصلية لهذا الحي قد تم تخطيطها خلال الفترة الموحدية. واستنادًا إلى هذه الفكرة، أشار الكاتب مولاي الطيب في مقالته المطبوعة بعنوان "مساجد مكناس والإقليم" إلى أن المبنى المذكور يعود إلى الفترة الموحدية.
وفقًا لما سبق، كان المبنى الأولي مسجدًا بسيطًا للحي، يُعرف باسم "مسجد سيدي البزاز". وبطبيعة الحال، لم يكن يشمل الضريح الحالي، ومن المرجح أنه تم بناؤه خلال الفترة الوسيطة، ربما في عهد الموحدين أو المرينيين. ويُقدر تاريخ تأسيسه بين النصف الأول من القرن الثالث عشر والنصف الأول من القرن الخامس عشر.
تم إلحاق ضريح سيدي أحمد بن خدرة بالمسجد المعروف باسم "مسجد البزاز" في فترة لاحقة، تحديدًا خلال شهر رجب من العام 1075 هـ/1664 م، وهو تاريخ وفاة الولي سيدي أحمد بن بليد، المعروف بلقب ابن خدرة. ومن المحتمل أن يتم تغيير اسم المسجد الأصلي إلى اسم هذا الولي ابتداءً من هذا التاريخ.
وعليه، لم يحتفظ المسجد إلا بجزء من مظهره الأصلي، حيث خضع لأعمال توسعة في النصف الثاني من القرن السابع عشر، بعد بناء ضريح الولي سيدي أحمد بن خدرة. كما تم إجراء بعض أعمال الترميم عليه، خصوصًا خلال القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين.




