• الأحد 26 أبريل 2026
  • Fr
  • Recherche
Monuments des Habous

ضريح ابن بطوطة

ضريح ابن بطوطة

أهم مميزات المعلمة

هو ضريح الرّحّالة أحد أعلام المدينة المشهورين في العالم محمد بن عبد الله ابن بطّوطة الّلواتيّ الطّنجيّ (ت779هـ/ 1377م) صاحب الرحلة المشهورة المدونة في كتاب "تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار"، الّتي أملاها على أحد أدباء البلاط المريني، هو محمد بن جزي الكلبي، بتكليف من السلطان أبي عنان المريني (ت. 759هـ/ 1385م) الذي أمره بتدوين رحلته، وانتهى من كتابتها بفاس سنة 1355م.

ويقع ضريح ابن بطوطة وسط زقاق ضيق بين المنازل السكنية القديمة في زنقة ابن بطوطة بطنجة، يشرف عليه مسؤول بتكليف من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والسلطة المسؤولة عن تدبير شؤون الأضرحة والزوايا بالمغرب.

ويقع الضّريح في بناية صغيرة الحجم، لها باب خشبي كبير، وفي واجهتها لوحة مكتوب عليها معلومات عن ابن بطوطة. وتعرّف اللوحة بصاحب الضريح بثلاث لغات، هي العربية والفرنسية والإنجليزية، وتصف مسار رحلاته وخريطة الدول التي زارها، ومما جاء فيها: "هذه البناية تخلد ذكرى شخصية ذات صيت عالمي، اشتهرت بفضل رحلاتها عبر العالم خلال القرن الرابع عشر الميلادي، إنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي، المعروف بابن بطوطة".

يستقبل ضريح ابن بطوطة زيارات كثيرة لمغاربة وأجانب، يمرون عبر الدروب الضيقة والملتوية للمدينة القديمة ودكاكينها، التي تعرض الصناعات التقليدية للوصول إلى ضريح ابن بطوطة في المغرب.

ورغم الأسهم الإرشادية التي وضعتها السلطات فإن الزوار يحتاجون لاستفسار السكان عن ضريح ابن بطوطة في المغرب، قبل أن يهتدوا إليه في زقاق ضيق ومرتفع لا يتسع للوافدين في فترات الزحام.

وعرف ضريح ابن بطوطة في المغرب أعمال ترميم في السنوات الأخيرة، ضمن ميزانية ترميم وتأهيل التراث المبرمجة في اتفاقية الشراكة المتعلقة بتثمين المدينة العتيقة لطنجة.

ابن بطوطة، ابن مدينة طنجة، جاب العالم، وترك أثراً وبصمة في كل بلد مر به، حتى إن مدينة صينية هي تشيوان تشو Quanzhou نصبت تمثالاً تذكارياً له في مدخل متحفها، لكونها تضم أول ميناء دخله ابن بطوطة عند وصوله إلى الصين.

ويجدر التنبيه إلى أن ابن بطوطة حسب المؤرخ عبد الهادي التازي قد توفي بآنفا عاصمة تامسنا. ومن ثم فإنه لا يعد ضريح طنجة قبرا حقيقيا لابن بطوطة.